ما هي مسوغات لجوء السعوديين؟

معلومات عن قوانين اللجوء و الأسباب التي تمنحك حق اللجوء
صورة العضو الشخصية

كاتب الموضوع
admin
Site Admin
مشاركات في هذا الموضوع: 11
مشاركات: 2450
اشترك في: منذ 1 سنة
كسبت: Locked
المكان: ألمانيا
تلقّى لايكات: 279 مرة
الجنس:

ما هي مسوغات لجوء السعوديين؟

مشاركة بواسطة admin » منذ 1 سنة

لجوء السعوديين
السؤال الأول: مَن السعودي الذي يستحق اللجوء؟
الجواب: هو الذي يكون غير قادر على العودة إلى السعودية (أو غير قادر على البقاء فيها (في حالة طلبك اللجوء و أنت داخل السعودية)) لأنه لو عاد إليها فسوف يتم اعتقاله في المطار و إلحاق أذى شديد به، أو إن لم يتم اعتقاله في المطار فسوف يتم قتله أو تعذيبه أو حبسه أو حرمانه من حقوقه حرمانا جسيما، بدون حدوث أي مستجدات.

السؤال الثاني: ماذا يعني "بدون حدوث أي مستجدات" ؟
الجواب: مثلا، رجل سعودي ملحد غير معلن (يعني ملحد بالسر). طبعا يستطيع العودة إلى السعودية طالما لم تحدث أي مستجدات، و لن يسائله أحد في المطار. و عندما نقول "مستجدات" في هذا السياق نعني مثلا أن يكتشف أحد أنه ترك الإسلام و يكون لديه دليل يمكنه به أن يجره إلى المحاكمة. فطالما لم يحدث هذا النوع من المستجدات فهو يستطيع العودة إلى السعودية و العيش فيها سالما. لذلك لا يستحق اللجوء. مثال ثاني: رجل سعودي تعرض للسجن في الماضي لأنه عارض الحكومة السعودية علنا. لكنه منذ خروجه من السجن لم يعارض الحكومة السعودية علنا مرة ثانية. طبعا يستطيع العودة إلى السعودية طالما لم تحدث أي مستجدات، و لن يسائله أحد في المطار. و عندما نقول "مستجدات" في هذا السياق نعني مثلا أن يكرر معارضته العلنية للحكومة السعودية. فطالما لم يحدث هذا النوع من المستجدات فهو يستطيع العودة إلى السعودية و العيش فيها سالما. لذلك لا يستحق اللجوء. فاللجوء لا يُمنح لك لأنك أبليت بلاء حسنا في الماضي، بل لأن هناك خطرا يمنعك من العودة إلى السعودية.

السؤال الثالث: الفتاة التي تعرضت لتعنيف مزمن في الماضي، هل تستحق اللجوء؟
الجواب: التعنيف المزمن ينبئنا بأنه سوف يتكرر في المستقبل. لذلك هي تستحق اللجوء لحمايتها من خطر يهددها في المستقبل. فاللجوء لا يُعطى لها شفقة عليها لأنها عانت في الماضي، بل يُعطى لها لحمايتها من خطر يمنع عودتها إلى السعودية.

السؤال الرابع: ماذا لو كان الخطر الذي يمنع عودته إلى السعودية بسيطا، مثلا الاعتقال لمدة أسبوع واحد فقط، هل يستحق اللجوء في هذا الحالة؟
الجواب: لا بد أن يكون الخطر جسيما. و تقدير جسامة الخطر يقرره المحقق أو القاضي في بلد اللجوء. و لا أظن أن الاعتقال لمدة أسبوع يعتبر خطرا جسيما. و المحامي قد يساعدك في تقدير جسامة الخطر قبل أو أثناء التقدم بطلب اللجوء.

السؤال الخامس: هل يكفي أن يكون الخطر الذي يتهددك في مدينتك فقط؟ أم لا بد أن يكون في بلدك كله؟
الجواب: حاليا أغلب الدول تشترط أن يكون الخطر الذي يتهددك موجودا في كل مكان في بلدك تستطيع أنت أن تنتقل إليه. مثلا، لو كنت من مدينة الرياض و هناك خطر يمنع عودتك إلى السعودية، فالمحقق لا يسألك "لماذا لم تنتقل للعيش في الصحراء لكي تنجو من الخطر؟" لكن سوف يسألك "لماذا لم تنتقل للعيش في جدة لكي تنجو من الخطر؟" فإذا كان انتقالك إلى جدة يحميك من الخطر فعلى الأرجح أنت لا تستحق اللجوء. و في العادة فإن الأخطار التي تهدد المرأة السعودية تشمل كافة مناطق السعودية، أما بالنسبة للرجل السعودي فبعض الأخطار تكون محصورة في مدينة واحدة مثل خطر التعنيف من والده، فهو يستطيع أن ينتقل لمدينة ثانية و يعيش فيها بسلام، فأنا سمعت عن رجال سعوديين تعرضوا للتعنيف من الأب لكن لم أسمع أن رجلا سعوديا حصل على اللجوء بسبب التعنيف.

السؤال السادس: ماذا لو كنت تستطيع التكيف مع الخطر في السعودية بتعديل سلوكك؟ هل تستحق اللجوء؟
الجواب: حاليا أغلب الدول تشترط أن تكون أنت عاجزا عن التكيف مع الخطر بتعديل سلوكك. فلو طلبت امرأة سعودية اللجوء بحجة أن أهلها و المجتمع و الحكومة في السعودية يرغمونها على الحجاب، ثم قالت أنها تستطيع أن تتكيف مع ذلك و تلبس الحجاب، فلن تستحق اللجوء لهذا السبب. لا بد أن تقول أنها لا تستطيع التكيف و لا تطيق لبس الحجاب، لكي ينضاف هذا المسوغ إلى مسوغات لجوئها (و لا بد أن يكون مجموع المسوغات جسيما).

السؤال السابع: ماذا لو كان لدي بدائل تغنيني عن اللجوء؟ ماذا لو كنتُ أواجه خطرا في السعودية لكن الشرطة السعودية تستطيع أن تحميني؟
الجواب: لكي تستحق اللجوء لا بد أن يكون الخطر من حكومة بلدك أو أن تكون حكومة بلدك غير راغبة في حمايتك أو أن تكون حكومة بلدك عاجزة عن حمايتك. فإذا كانت الشرطة أو المحكمة ستحميك فأنت لا تستحق اللجوء.

السؤال الثامن: أنا عاطل في السعودية، فهل هذا يصلح مسوغا للجوئي؟
الجواب: هذا المسوغ لا يصلح للسعوديين. ففي نظر المحقق بإمكانك أن تجد بسهولة في السعودية عملا براتب 1000 ريال و هذا الراتب يكفي لإطعامك و إسكانك في غرف العمال. أما كونك لا تريد إلا عملا براتب 3000 ريال أو أكثر فهذا ليس من مسؤولية بلد اللجوء.


من المفيد جدا أن تقوم بتقديم أكبر عدد ممكن من مسوغات اللجوء، خصوصا البارزة منها. لقد لاحظت أن كثيرا من طالبات اللجوء السعوديات أثناء المقابلة لا يتحدثن عن خلع الحجاب كأحد مسوغات اللجوء، و عندما أسألها "لماذا لم تتحدثي عن الحجاب؟" تجيب "لأن المحقق لم يسألني". لا تنتظري المحقق ليسألك عن جميع مسوغات اللجوء بل خذي زمام المبادرة و اذكريها خصوصا المهم منها. و اهتمي بالصياغة كأن تقولي "خلعت الحجاب و لن أرتديه مرة ثانية و ذلك لسوف يعرضني للسجن لو أرجعتموني للسعودية". إذا لم تتحدثي عن خلع الحجاب يصبح هذا المسوغ تحت رحمة المحقق، إن شاء ذكر في تقريره أنك تخلعين الحجاب، و إن شاء تجاهل ذلك فيسقط هذا المسوغ تماما. و يحق له أن يتجاهل ذلك لأن ملايين السعوديات يخلعن الحجاب في الخارج ثم يرتدينه مرة ثانية بإرادتهن عندما يرجعن للسعودية. فإذا لم تقولي للمحقق أنك لن ترتدي الحجاب مرة ثانية في حياتك فيحق له أن يفترض أنك سوف ترتدينه عندما ترجعين للسعودية.

لمعرفة ما لا يؤثر على اللجوء انظر الموضوع التالي:

viewtopic.php?f=8&t=49

لقراءة أمثلة عن حالات رفض لجوء و الأسباب التي أدت لذلك انظر الموضوع التالي:

viewtopic.php?f=8&t=42


مسوغات اللجوء تختلف من بلد لبلد اختلافات عامة، و أحيانا يختلف تقدير جسامتها بين محقق و محقق، لكن أغلب هذه الإختلافات تتركز في حالات اللجوء التي تُمنح بسبب الحروب و المجاعة، و هي أسباب لا تنطبق على السعوديين.

عندما يتقدم المواطن السعودي بطلب اللجوء في بلد ما فإن سببه يكون عادة الخوف من قيام الحكومة باضطهاده لأسباب سياسية أو دينية خصوصا فيما يتعلق بالتعبير عن الرأي أو النشاط المعارض، أو تعرّض المرأة السعودية لانتهاكات حقوقية أغلبها بسبب القوانين التي تضع السلطة في يد الرجل و تسمح له بحبسها و تعنيفها و حرمانها من حقوق أساسية كالدراسة و العمل.

عند اختيار البلد الذي تتقدم فيه بطلب اللجوء فإن أهم معيار هو انتشار مرجعية العقل فيه و ظهور علاماتها كصيانة الحريات و احترام القانون و السجل الحقوقي الناصع و الريادة في المجالات العلمية و الفنية و الإزدهار الاقتصادي، و كل البلدان التي ينطبق عليها معيار مرجعية العقل هي دول وقعت على اتفاقية 1951 اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻮﺿﻊ اﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ( viewtopic.php?f=8&t=37 ) . إذا كنت مضطرا لطلب اللجوء في أحد البلدان التي لها سجل حقوقي سيء فتأكد على الأقل بأنه بلد قد وقع على اتفاقية 1951 اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻮﺿﻊ اﻟﻼﺟﺌﻴﻦ حتى يمكنك مقاضاته لو أخل بشروطها.

يتم منحك اللجوء لحمايتك من خطر أو اضطهاد مستقبلي سيحدث، أو خطر أو اضطهاد حاضر سيستمر، ما لم تحصل على اللجوء. الأحداث التي حصلت في الماضي تعتبر مسوغا للجوء بقدر ما تتنبأ بوقوع الخطر أو الإضطهاد في المستقبل. مثلا، عندما تتحدث المرأة السعودية أثناء التحقيق عن تعنيف مزمن أو متكرر تعرضت له في الماضي فإنه يصبح من البديهي أنها ستواجه اضطهادا في المستقبل. لكن عندما تتحدث المرأة السعودية عن خلع الحجاب فلا يبدو واضحا إن كان ذلك يعني أنها ستواجه اضطهادا أو خطرا في المستقبل لأن كثيرا من النساء السعوديات يخلعن الحجاب خارج السعودية ثم يرتدينه لدى عودتهن إلى الوطن. لذلك عندما يكون الخطر المستقبلي ليس بديهيا فحاول أن تكون الصيغة دائما عن المستقبل، مثل "خلعتُ الحجاب و لن أرتديه ثانية و لو أرجعتموني للسعودية سأدخل السجن بسبب ذلك".

في كثير من البلدان يُقسم اللجوء إلى درجات مثل "لجوء معترف به" و "صفة اللاجئ" و "حماية استدراكية"، لكننا هنا سنتكلم بشكل عام حيث عندما نشير إلى اللجوء فنحن نعني أيا من أشكال الحماية التي يقدمها بلد اللجوء عبر منحك حق الإقامة فيه لحمايتك من اضطهاد أو خطر يحدث لو عدتَ إلى بلدك. أغلب العوامل التي تحدد درجة لجوء السعوديين هي 1) هل حكومة بلدك تطاردك أو منخرطة في اضطهادك؟ و 2) هل تنطبق عليك اتفاقية الأمم التحدة للاجئين؟ و 3) هل مررت ببلد آمن قبل دخولك إلى بلد اللجوء؟ و 4) هل إرجاعك لبلدك سيعرضك لخطر أو اضطهاد؟ و 5) هل إرجاعك لبلدك ينقض مواثيق حقوق الإنسان؟

من صالحك دائما أن تلقي باللوم على حكومة بلدك و تقول أنها تطاردك (إذا كان ذلك يحصل فعلا كما في حالات المعارضة السياسية و إعلان ترك الإسلام و أيضا في حالات المرأة الهاربة التي يقوم ذووها بإبلاغ السلطات السعودية. مثلا، في ألمانيا إذا ثبت أن ذوي المرأة أبلغوا السلطات السعودية عن هروبها إلى ألمانيا فإن ذلك يمكن أن يمنحها اللجوء السياسي على المادة 16أ. و الأفضل أن تشدد على جسامة الخطر الذي يمكن أن تواجهه لو تم إرجاعك إلى السعودية. بل إنك لو كان مسوغك هو ترك الإسلام و قلت أنك لا تعارض الحكومة السعودية يعتبر كلامك هذا مبرِّرا لرفض طلب لجوئك. لبعض الأمثلة على حالات رفض طلب اللجوء أنظر viewtopic.php?f=8&t=42

كذلك يجب أن تهتم بالتركيز على مسوغات اللجوء التي نشأت و أنت موجود في السعودية (أي قبل دخولك إلى بلد اللجوء). هناك بعض القوانين المحلية (مثلا في ألمانيا و سويسرا) تنطبق فقط على مسوغات اللجوء التي نشأت قبل دخولك إلى بلد اللجوء. دعنا نأخذ مثالا عن ترك الإسلام: إذا وصلت ألمانيا ثم أعلنت ترك الإسلام فلا تتحدث مع المحقق و كأنك كنت تعيش في السعودية في بحبوحة بل اشرح للمحقق أنك كنت في السعودية مجبرا على التظاهر بالصلاة و الصوم و أنك كنت تعاني بسبب ذلك و كنت محروما من حق التعبير عن آرائك الدينية. أي صوِّر مسوغات اللجوء بأنها بدأت أثناء وجودك في السعودية ثم وصلت ألمانيا و شعرت بالحرية فأعلنت ترك الإسلام، و هكذا لا يستطيع المحقق أن يقول أن مسوغات لجوئك بدأت بعد دخولك إلى ألمانيا.

الأدلة مهمة، مثل تسجيلات صوت و فيديو، محادثات واتسب، إيميل، تقارير مستشفى، أوراق الشرطة و المحكمة، و إفادات معارفك المسجلة بالفيديو أو المرسلة من إيميلات معروف صاحبها علنا، و كل ما يمكن أن تعترف به المحاكم كدليل. التقرير الطبي النفسي ليس شرطا أن يكون من بلدك. يمكنك أن تذهب للطبيب النفسي في بلد اللجوء لتأخذ منه تقريرا حول التعنيف و أثره. أيضا تعتبر إفادتك دليلا في حد ذاتها بشرط أن يقتنع بها المحقق أو القاضي. سهولة اقتناع المحقق بكلامك بدون دليل تختلف من دولة لدولة، فهي أسهل في ألمانيا و أصعب في أمريكا، و كذلك يعتمد على قوة الإقناع في كلامك. من يعتمد على ترك الإسلام كمسوغ للجوء يحتاج إلى دليلين، الأول على تركه للإسلام و الثاني على وجود الخطر. يمكن أن يكون دليلك على ترك الإسلام هو أقوالك المقنعة الخالية من التناقض أو ما يثير الشكوك، و يمكن أن يكون إفادة من أحد معارفك أو مجالس المسلمين السابقين و المنظمات المطلعة على حالتك، أو بالإعتماد على طبيعة ما تنشره علنا. أما دليل الخطر فهو الإعلان عن ترك الإسلام أو امتلاك أحد لدليل يمكّنه من محاكمتك في السعودية بتهمة ترك الإسلام أو يدفعه لقتلك. الإعلان عن ترك الإسلام يجب أن يكون جادا بحيث يشير إلى أنك أنت صاحب الإعلان فعلا. يمكن تحقيق ذلك عبر نشر مقطع فيديو أو التفاعل مع تعليقات معارفك لتثبت أنك أنت صاحب الإعلان. لا تفتح ثغرات تسمح لك بالتملص من الإعلان فكلما كنت قادرا على التملص من الإعلان كلما قلت مصداقيته و بالتالي يفقد الإعلان قيمته كمسوغ للجوء. الإعلان عن ترك الإسلام يكون بعد الوصول لبلد اللجوء و قبل موعد المقابلة أو المحاكمة. من أجل سلامتك فإن أي إعلان جالب للخطر (مثل الإعلان عن ترك الإسلام أو معارضة الحكومة السعودية) يجب ألا تقوم به إلا بعد وصولك لبلد اللجوء.

عند التعبير عن مسوغات اللجوء أثناء المقابلة او المحاكمة، و خصوصا عندما يكون الخطر المستقبلي ليس بديهيا، حاول أن تتكلم بصيغة المستقبل. أحيانا يكون الخطر المستقبلي بديهيا مثلا في حالات التعرض لتعنيف مزمن لذا يكفي التحدث بصيغة الماضي. لكن في حالات مثل ترك الصلاة و الصيام لا يبدو واضحا إن كنت في حال رجوعك للسعودية ستمثل أنك تصلي و تصوم أم لا، لذا لا تقل "تركت الصلاة و الصيام" فقط بل قل "تركت الصلاة و الصيام و لن أصلي أو أصوم بعد اليوم و هذا يجعلني معرضا للسجن و الإعدام لو أرجعتموني للسعودية". كذلك قولي "تركت الحجاب و لن أرتديه ثانية و هذا يجعلني معرضة للسجن لو عدت إلى السعودية". أما في حالة التعنيف المزمن فيكفي وصف ما حصل في الماضي بطريقة يُفهم منها أنه أمر سيستمر في الحاضر و المستقبل لو أرجعوك للسعودية، لكن الأفضل طبعا أن تضيفي "لو أرجعتموني للسعودية فسوف يستمر التعنيف". لا تكتفي بقول "محرومة من قيادة السيارة" بل قولي "سأقود السيارة و ربما يحولوني لمحكمة الإرهاب كما فعلوا مع لجين الهذلول". إذا كان لديك أسباب سياسية للجوء لكنك لست مطاردا بما فيه الكفاية فقل "سوف أنشط كمعارض ضد حكومة بلدي". تكلم دائما عن المستقبل.

الخطر أو الإضطهاد لا بد أن يكون جسيما. و تقدير الجسامة يختلف من بلد لبلد و من محقق لمحقق. قم بصياغة كلامك لتوضيح شدة جسامة الخطر او الإضطهاد لو تم إرجاعك لبلدك. اختر الكلمات و العبارات الأقوى. لو كنتِ معنفة فاجعلي التركيز منصبا على احتمال قتلك لو تم إرجاعك للسعودية. اجعلي خطر الموت هو الخطر الأكبر الذي يتهددك. إذا شعرت بأن مسوغاتك ليست جسيمة ففكر في حقوق إذا مارستها ترتفع جسامة الخطر. مثلا طالب علنا بخلع الملك سلمان و إحلال الديمقراطية.

نزع الحقوق نظريا لا يسوغ اللجوء. لا بد أن تكون الحقوق منزوعة عمليا من الشخص الذي يتقدم بطلب اللجوء. مثلا المرأة السعودية التي يعطيها ولي أمرها كل ما تطالب به من حقوق تصبح حاصلة على حقوقها عمليا. فلا بد أن تبحث عن حقوق منزوعة منها. حاولت إحدى السعوديات أن تحصل على اللجوء باعتبار أن اشتراط موافقة ولي أمرها يعد إهانة حتى لو أنه موافق، فرفضوا لجوءها. بدلا من أن تقولي أن اشتراط موافقة ولي الأمر إهانة أرفضها، قولي قد يتغير ولي أمري و أرفض الإنصياع له فيدخلني للسجن.

اللجوء يُمنح حسب القانون و ليس حسب رأيك، فلا تشغل نفسك و تشغلنا بانتقاد القانون و أنه لا ينسجم مع تطلعاتك! لا فائدة من الإحتجاج على القانون الذي لا يمنح الملحد اللجوء بدون إعلان، أو لا يمنح المرأة السعودية غير المضطهدة اللجوء. البعض مثلا تعرض للسجن في الماضي و رفضوا لجوءه بهذا المسوغ فيأتيني متذمرا. أو ملحد لم يعلن فرفضوا لجوءه. لا فائدة من التذمر. كن ذكيا و افهم قانون اللجوء لكي تكسب قضيتك، بدلا من أن تطالب بأن يكون قانون اللجوء منسجما مع تطلعاتك فتخسر قضيتك و تندب حظك. مثلا، لو فرضنا أن مسوغك الوحيد هو الإلحاد و لا تريد أن تعلن، فلا تطالب بتغيير القانون بل قل أنك لن تصلي و لن تصوم بالسعودية. كملحد ركز على الخطر المستقبلي: لن أصلي، لن أصوم، لن أقبل بالزواج الإسلامي الذي يجعلني دكتاتورا، لن أسمح بتعليم أبنائي القرآن. كلمحد لم يعلن إلحاده لا يوجد ما يضمن قبول لجوئك لكن صياغة عباراتك تلعب دورا كبيرا فقل مثلا لن أسمح بزرع الإرهاب في عقول أبنائي. السعودية تجبر الأطفال على حفظ القرآن، و هذا في حد ذاته مسوغ، فكملحد قل أنك لن تسمح بذلك في المستقبل عندما يكون عندك أطفال.

لا علاقة للجوء بالمال و الشهادة و اللغة و العمر. اللجوء يمنح لك لحمايتك من خطر أو اضطهاد يتهددك في بلدك.

كذلك فإن دخولك لبلد اللجوء بدون جواز أو حتى بجواز مزور لا يحرمك من حق اللجوء لكنه في بعض البلدان ربما يغير إجراءات اللجوء باعتبار أن دخولك إليها غير شرعي، و ربما يتبعه عواقب قانونية حسب بلد اللجوء. مثلا في أستراليا، دخولك بطريقة غير شرعية يعرضك لخطر الاحتجاز و الترحيل إلى بلدك أو البلد الذي قدمتَ منه. بل حتى طلب اللجوء في المطار الأسترالي قد يعرضك لخطر الترحيل باعتبار أنك لم تجتز بعد حاجز التفتيش.

الأشخاص التابعين لك كالقُصّر لا يحتاجون لمسوغ. و يمكن أن يكون الزوج تابعا لزوجته في عملية اللجوء أو العكس.

حاول أن تجمع أكبر عدد من مسوغات اللجوء و تكتبها على ورقة لتجهز نفسك قبل المقابلة. و فيما يلي سأسرد عددا من مسوغات اللجوء بإمكانك أن تأخذ منها ما ينطبق على حالتك و يناسبها و تعدل عليه و تزيد فيه أو تنقص منه:


1- أنا أعارض الحكومة السعودية.
2- أنا سوف أنشط في معارضة الحكومة السعودية مستقبلا.
3- أنا مطارد من قبل الحكومة السعودية.

4- أنا طالبت علنا بخلع الملك سلمان.
5- أنا طالبت علنا بنظام ديمقراطي.
6- أنا طالبت علنا بنصوص دستورية حديثة.

7- أنا طالبت علنا بالمساواة بين الجنسين.
8- أنا أعلنت ترك الإسلام.
9- أنا أعلنت رأيا دينيا أو سياسيا تعاقبني عليه السعودية.

10- أنا تعرضت و سأتعرض للتعنيف.
11- أنا تعرضت و سأتعرض للحبس بمنزلنا.
12- أنا تعرضت و سأتعرض للتحكم في حريتي بالحركة و السفر.

13- خلعت الحجاب و لن أرتديه ثانية و سوف أدخل السجن بسبب ذلك.
14- سوف أخرج من المنزل وقتما شئت و سوف أدخل السجن بسبب ذلك لأني امرأة.

15- سأحاول السفر بدون إذن ولي أمر، و لو ضبطوني سأدخل السجن لأني امرأة.
16- لن أصلي و لن أصوم و سوف أدخل السجن بسبب ذلك. و أهلي كانوا يضربونني على الصلاة.

17- لا أتحمل التظاهر بالإسلام و صحتي النفسية تتدهور بسبب ذلك.
18- لن أتزوج الزواج الإسلامي لأني رجل و لا أحب الدكتاتورية.

19- لن أتزوج الزواج الإسلامي لأني امرأة و أرفض أن أخضع لزوجي و يصبح جسدي ملكا له و حريتي مقيدة بأمره.

20- حرمني و سيحرمني ولي أمري من الدراسة.
21- حرمني و سيحرمني ولي أمري من العمل.
22- لا أحب صوت الأذان و يسبب لي الغثيان.

23- أتعرض و سأتعرض لإهانات من أهلي و لا شيء ينقذني منهم.
24- الخيار الوحيد المتاح لي في السعودية هو الحبس في دار حكومية.

25- أنا مثلي الجنس (هذه لوحدها تكفي مع تقديم الدليل طبعا، مثل الصور أثناء المداعبة أو الممارسة الجنسية، و الصور أثناء المشاركة في احتفالات المثليين، و الصور في أندية المثليين، و عضوية أندية المثليين، و عضوية مواقع انترنت للمثليين، و عضوية apps خاصة بالمثليين مثل LGBT+، و إفادات من أشخاص يعرفونك، و ما يرد عن المثلية في التقارير الطبية النفسية. التقارير الطبية يمكن أن تكون من بلدك أو من بلد اللجوء. الإعلان ليس ضروريا). (للمزيد عن موضوع الأدلة أنظر: viewtopic.php?f=8&t=320 ).
26- أنا أحب الممارسة مع نفس الجنس و سأفعل ذلك و أخشى من العقاب.

27- لدي اضطراب هوية و المجتمع يضطهدني و الحكومة لا تسمح لي بإجراء عملية تصحيح.
28- أنا أحب إقامة علاقات بلا زواج و سأفعل ذلك.

29- أنا أحب مصاحبة الجنس الآخر و الخروج معه و سأفعل ذلك.
30- أنا أحب شرب الخمر و سأفعل ذلك (مثلي مثل آل سعود في هذه النقطة).

31- لن أسمح لأبنائي (الحاليين أو المستقبليين) بتعلم القرآن و زرع الإرهاب في رؤوسهم.
32- لا أريد لأبنائي (الحاليين أو المستقبليين) أن يكونوا مسلمين.

33- لن أعلم أبنائي (الحاليين أو المستقبليين) على الصلاة و الصيام و ذلك سيعرضهم للعقوبة.
34- لا أريد أن يفرض الحجاب على أبنائي (الحاليين أو المستقبليين).

يمكن الاستدلال بمقطع الفيديو الذي نشره أحد السعوديين في تغريدته. يظهر في الفيديو الأب و هو يرغم طفلة بعمر 7 سنوات على ارتداء الحجاب و هي تبكي هلعا بصوت مرتفع. و قد قمتُ بإبلاغ الشرطة السعودية (عبر حساب "كلنا أمن" على تويتر) لكنهم لم يتخذوا أي إجراء لإرغام صاحب المقطع على إزالته:



35- تركت الإسلام و لم أعلن لكني أخشى أن يزل لساني لأنني لا أجيد الكتمان.
36- تعرضت و سأتعرض لهجوم و خدش سمعة بسبب آرائي.

37- أقتنى كتبا إلحادية و أخشى أن أعاقب بسبب ذلك.
38- أساند المضطهدين و أخشى أن أعاقب بسبب ذلك.
39- المجمتع السعودي يمرضني بتضييقه على حرية التعبير و إعلائه من سلطة الخرافة.

40- فقدت عذريتي قبل الزواج و أخشى القتل.
41- تعرضت للإغتصاب أو التحرش و لو أخبرت أهلي لقتلوني. و أخشى أن يتكرر الأمر.

42- أنا امرأة أتعرض للإبتزاز في السعودية و لا أحد يحميني لا المجتمع و لا الحكومة.
43- أنا طفل أتعرض لسوء المعاملة من أهلي.

44- أنا طفل تركت الإسلام و أهلي يرغمونني عليه.
45- أنا طفل محروم من الدراسة أو مجبر على العمل.
46- أهلي سيرغمونني على الزواج.

و أخيرا فإن عملية اللجوء لا تبدأ بذكر المسوغ بل بطلبك اللجوء بعبارة مثل "أنا أريد اللجوء". لا يكفي أن تشتكي للشرطة. هناك المسوغ المشهور "أهلي بيزوجوني غصب." لا يكفي أن تصرخي بذلك في المطار بل لا بد من تقديم طلب اللجوء بعبارة صريحة. عادة تكفي عبارة "I want asylum" أو ما يكافئها بلغة بلد اللجوء عندما تقال للشرطة أو مسؤولي المطار طالما انت في بلد متنور. مع ملاحظة أن تقديم اللجوء في المطار يعتبر خيارا غير جيد في عدد من البلدان مثل استراليا.

ثم بعد ذلك يأتي أحد أهم المسوغات للمرأة السعودية، و هو أنه بغض النظر عن كونها مضطهدة أو غير مضطهدة في الماضي، لو تم إرجاعها للسعودية فسوف تتعرض للقتل أو التعذيب أو الحبس أو المعاملة القاسية:

47- لو أرجعتموني للسعودية فسوف أتعرض للقتل أو التعذيب أو الحبس أو المعاملة القاسية.

و تقديم الدليل على هذا المسوغ يكون من قصة دينا، خصوصا الأجزاء التي تحيل إلى موظفي المطار نقلا عن HRW و الصحافة الفلبينية كما على الرابطين التاليين:

http://newsinfo.inquirer.net/888504/sau ... ed-from-ph

https://www.hrw.org/news/2017/04/14/fle ... t-her-will

مع تنبيه المحقق إلى أهمية المقطع التالي:

"The security official said that at 5:15 p.m., while he was in the hotel lobby, he saw two airline security officials and three apparently Middle Eastern men enter the hotel and go to her room, which he said was near the lobby. He said he heard her screaming and begging for help from her room, after which he saw them carry her out with duct tape on her mouth, feet, and hands. He said she was still struggling to break free when he saw them put her in a wheelchair and take her out of the hotel."

للتدليل على مدى وحشية المعاملة التي يمكن أن تصيب المرأة السعودية الهاربة من أهلها حتى لو لم يكونوا قد هددوها علنا و حتى لو لم تملك هي أي دليل على ما سيحدث لو تم إرجاعها.

كذلك استعملي الدليل التالي من خبر نشرته العربية نت و فيه يدلي مسؤول من الملحقية الثقافية السعودية بواشطن بالتصريح التالي:

"هناك طالبة سعودية تعيش الآن في ملجأ مع أطفالها بسبب خلاف مع زوجها، إذ إنه بعد أن حكمت المحكمة الأمريكية لها لم تستطع العودة إلى منزل الزوج، ولأنه لا توجد ضمانات لحمايتها بعد عودتها إلى المملكة فضلت البقاء في الملجأ"

و كذلك يقول:

"الزوجة أو المرافقة في حال كانت أختاً للمبتعث تحرص على وجود ضمانة قانونية تحميها من زوجها أو من عائلتها بعد عودتها للمملكة، وهذا ما يدفع بكثير من الطالبات إلى التخلي عن البعثة وعن تأشيرة الدراسة والحصول على تأشيرة الضحية، التي توفر لها الإقامة النظامية والدعم بسبب الأذى الذي يتعرضن له".

فهذا الخبر يؤكد بأن المواطنه السعودية لا توجد أي ضمانات تحميها عند تواجدها داخل السعودية. رابط الخبر:

https://www.alarabiya.net/articles/2012 ... 50276.html

نسخة مؤرشفة من الخبر:

http://web.archive.org/web/201211181446 ... 50276.html


إذا تقدم زوجان بطلب اللجوء فإن أحد المسوغات يمكن أن يكون:

48- غيرنا أو سنغير زواجنا من إسلامي إلى مدني.

و بشكل أعم فإنه إذا كان أحد المسوغات هو ترك الإسلام فينبغي على الزوجين، الذين يقدمان اللجوء معا، تغيير الزواج إلى مدني كي لا يحتسب الزواج الإسلامي دليلا على كذبهما بشأن ترك الإسلام. يمكنك أن تخبر المحقق أو القاضي عن عزمك على تغيير الزواج إلى مدني.


لو صدر قرار برفض طلب لجوئك فليس شرطا أن يكون القرار صحيحا. لكن الأخطاء التي ترتكبها أنت في تقديمك لمسوغات اللجوء تسهل على المحقق رفض لجوئك. لذلك احرص على فهم المسوغات و تقديمها بطريقة تصعب على المحقق رفض لجوئك لو هو أراد ذلك.



الفرق بين الفرار من الخطر، و طروء الخطر، و صنع الخطر، و فبركة الخطر:

1- الفرار من الخطر يعني أنك كنت تواجه خطرا في السعودية قبل مغادرتها. و هذا الخطر يمكن أن يكون تعنيفا مزمنا أو محاكمة بتهمة الإلحاد أو حبس في المنزل أو حرمان من حقوق أساسية كالتعليم أو تهديدا بالقتل أو خشية التعرض للقتل نتيجة فقدان العذرية، و غير ذلك. و في حالة الفرار من الخطر كل ما عليك هو أن تشرح للمحقق الخطر الذي فررت منه.

2- طروء الخطر هو أن تصل لبلد اللجوء ثم يطرأ أمر يجعل عودتك للسعودية فيه خطر عليك. مثلا، امرأة سعودية علاقتها بزوجها جيدة، و يسافرون إلى كندا بهدف السياحة، و في كندا يقوم الزوج بضرب زوجته فتتصل الزوجة بالشرطة. في هذه الحالة تخشى الزوجة من عودتها للسعودية فيقوم زوجها بالانتقام منها مستغلا نظام الولاية. و في هذه الحالة أيضا كل ما عليك هو تشرح للمحقق الخطر الذي طرأ في بلد اللجوء.

3- صنع الخطر هو أن تصل لبلد اللجوء ثم تفعل شيئا يجعل رجوعك للسعودية يشكل خطرا عليك. مثلا، تصل لبلد اللجوء ثم تعلن ترك الإسلام. هنا عليك أن تنتبه إلى أن المحقق قد يشك في أنك صنعت الخطر بهدف تكتيكي ألا و هو الحصول على اللجوء. لذلك عليك أن توضح له أن هدفك نبيل و هو أن تصبح ناشطا أو أنك عجزت عن تحمل حياة الازدواجية فقررت أن تعلن معتقدك. في حالة طروء الخطر أو صنعه لا تهمل المسوغات الأخرى التي كانت موجودة قبل وصولك إلى بلد اللجوء، فلو مثلا أعلنت عن ترك الإسلام فلا تقل أن حياتك في السعودية كانت آمنة بل قل أنك كنت تعيش كل لحظة تحت خطر انكشاف تركك للإسلام و كنت مجبرا على أداء الصلاة و الصيام.

4- فبركة الخطر هو ألا يكون هناك خطر لكنك تزعم وجوده إما بالمبالغة في تقديرك للخطر أو بالكذب. مثلا، شخص أعلن ترك الإسلام في تويتر بدون أن ينشر صورته، ثم يطلب اللجوء بحجة الخطر. هذا يعتبر مبالغة و من المرجح أن يُرفض طلبه ما لم يعززه بأدلة أخرى. أو فتاة زعمت أن والدها يعنفها بينما هو لا يعلم عنها شيئا لأنه منفصل عن والدتها منذ مدة و لم يتقابل مع ابنته طالبة اللجوء منذ عدة سنوات. و في هذه الحالة أنت لا تستحق اللجوء.



كل بلد يختلف عن الثاني في إجراءات طلب اللجوء. لمعرفة الإجراءات قم بزيارة المنتدى التالي:

viewforum.php?f=9 




و ختاما أعيد ما أكرره دائما على المستفسرين الذين يسردون لك حالة خاصة و يريدونك أن تخبرهم إن كان لجوؤهم سيُقبل أم لا، و لا يرغبون في فهم المبدأ العام للجوء:

قلنا مرارا و تكرارا أن اللجوء يُمنح لحمايتك من خطر أو اضطهاد جسيم لسوف يحدث في المستقبل لو تم إرجاعك لبلدك، و لا يُمنح اللجوء لأحد لمجرد أنه تعرض لاضطهاد في الماضي.

فما حدث في الماضي لا أهمية له إلا بقدر ما ينبئنا حول المستقبل. مثلا، عندما تقدم فتاة سعودية أدلة على تعرضها لتعنيف مزمن في الماضي فهي تستحق اللجوء لأن تعرضها للتعنيف المزمن في الماضي ينبئنا بأنها ستتعرض لتعنيف في المستقبل ما لم تتغير ظروفها. أما عندما يقدم ناشط سعودي أدلة على تعرضه للسجن مرة واحدة في الماضي فإن هذا لا يثبت أنه سوف يتعرض للاضطهاد في المستقبل.

فعناصر مسوغات اللجوء هي:

1- خطر التعرض لاضطهاد مستقبلي فيما لو تم إرجاعك لبلدك أو لو بقيت فيه: و هناك صور مختلفة من الاضطهاد مثل الإعدام و التعذيب و الحبس و التعنيف الجسدي أو النفسي و الإرغام على الحجاب و الصلاة و الصيام و الحرمان من حقوق أساسية كالتعليم و العمل و قيادة السيارة. لاحظ هنا أن الاضطهاد لا علاقة له بالماضي بل بالمستقبل. فما حدث في الماضي لا قيمة له في هذا السياق إلا بقدر ما ينبئنا عن الاضطهاد الذي يمكن أن تتعرض له في المستقبل. و لاحظ أنك عندما تتقدم بطلب اللجوء داخل بلد اللجوء، يكون الخطر هو الاضطهاد الذي لسوف يحدث لو تم إرجاعك لبلدك. اما إذا تقدمت بطلب اللجوء و أنت ما زلت في بلدك، يكون الخطر هو الاضطهاد الذي لسوف يحدث أو يستمر لو بقيت في بلدك.

2- جسامة الخطر: فلا يكفي الخطر الخفيف، بل لا بد أن يكون الخطر جسيما بدرجة تجعل إرجاعك لوطنك أو بقاءك فيه يسبب ضررا بالغا لك. و على سبيل المثال، في ألمانيا يُترك للمحقق أو القاضي تقدير جسامة الخطر. و كلما تجمعت أنواع مختلفة من الاضطهاد كلما زادت جسامة الخطر، لذلك حاول أن تسرد للمحقق كل ما يمكن أن يعتبر اضطهادا لسوف تتعرض له لو عدت لبلدك. لا تطلب مني أن أحدد لك جسامة الخطر، بل قم بنفسك بتقدير جسامة الخطر أو استعن بمحام كالذي شرحنا خدماته على الرابط التالي:

viewtopic.php?f=8&t=383

3- اليأس من بدائل اللجوء: لكي تستحق اللجوء لا بد أن تكون حكومة بلدك هي مصدر الخطر أو أن حكومة بلدك غير راغبة في حمايتك أو أن حكومة بلدك عاجزة عن حمايتك. كذلك لا بد أن تكون أنت عاجزا عن حماية نفسك بالانتقال إلى مدينة أخرى داخل بلدك أو الاستعانة بأي وسيلة حماية.

4- الاقناع أو تقديم الأدلة: لا بد أن تقدم قصة تقنع المحقق أو القاضي، أو أن يكون لديك أدلة تثبت صدق كلامك. و الاقناع هو الأهم و يكفي في كثير من الحالات إلا إذا كانت الأدلة في متناول اليد لكنك تقاعست عن جمعها. كذلك تختلف الدول في مستوى تشددها بخصوص الحاجة للأدلة و أحيانا يختلف الأمر من محقق لآخر.

5- المصداقية: إذا اتضح للمحقق أنك تكذب أو وقعتَ في تناقضات فاضحة فسوف تفقد مصداقيتك، و يحق حينها للمحقق أن يلقي بالشك على أقوالك و أن يرفض منها ما ليس له دليل أو أن يفترض أن بعض الأدلة ستخضع للتلاعب من قبلك (من صور التلاعب مثلا حذف حساب تويتر بعد الحصول على اللجوء ثم العودة إلى السعودية سرا).

و إليك أمثلة واقعية:


مثال1:

سعودي تقدم بطلب اللجوء في بلد غربي، و مسوغه أنه ملحد، لكنه لم يعلن ترك الإسلام. رُفض طلب لجوئه لأنه لا يوجد خطر جسيم عليه لو تم إرجاعه للسعودية فمئات ألوف الملحدين يعيشون في السعودية بدون أن تعلم الجهات الرسمية عنهم و بدون أن يواجهوا أي خطر جسيم طالما أنهم لم يعلنوا ترك الإسلام.


مثال2:

سعودي تقدم بطلب اللجوء في بلد غربي، و مسوغه أنه شارك في مظاهرة في السعودية فتم سجنه لمدة أسبوع. رُفض طلب لجوئه لأن ما تعرض له كان في الماضي و لا يوجد ما يثبت وجود خطر عليه في المستقبل و لم يستطع إقناع أحد أنه يوجد خطر عليه في المستقبل. و الخطر الذي يتحدث عنه ليس جسيما.


مثال3:

سعودي تقدم بطلب اللجوء في مطار بلد غربي، و مسوغه أنه أفطر في رمضان فتم سجنه و جلده، و هو أصلا ملحد فليس ملزما عقائديا بالصوم. رُفض طلب لجوئه في المطار خلال ساعة واحدة لأن ما تعرض له كان في الماضي و لا يوجد ما يثبت وجود خطر عليه في المستقبل و لم يستطع إقناع أحد أنه يوجد خطر عليه في المستقبل.


مثال4:

سعودية وصلت إلى بلد غربي مع زوجها في ليلة الدخلة، و هي فاقدة لعذريتها و زوجها لا يعلم. تقدمت بطلب اللجوء في المطار و قُبل لجوؤها بسهولة لأنه يوجد خطر عليها لو تم إرجاعها للسعودية (الخطر هو قتل الشرف أو ما يوازيه من أصناف التعذيب).


مثال5:

سعودية تقدمت بطلب اللجوء في بلد غربي، و مسوغها أنها تعرضت لتعنيف مزمن في الماضي. و قُبل لجوؤها لأن التعنيف في الماضي ينبئ بتكراره في المستقبل طالما أنها في السعودية لا تستطيع الفرار من ولي أمرها.

و المثالان الرابع و الخامس أعلاه لا يعنيان الاكتفاء بمسوغ واحد و إهمال باقي المسوغات. فعليك أن تسرد للمحقق كل ما يمكن أن يسوغ حصولك على اللجوء.




DreamToFly
مشاركات في هذا الموضوع: 1
مشاركات: 8
اشترك في: منذ 1 سنة
كسبت: Locked

Re: ما هي مسوغات اللجوء؟

مشاركة بواسطة DreamToFly » منذ 1 سنة

لا نوفيك الشكر
لك امتناني و تقديري




رهف22
مشاركات في هذا الموضوع: 1
مشاركات: 9
اشترك في: منذ 1 سنة
كسبت: Locked

Re: العثرات النفسية التي يمر بها طالب اللجوء

مشاركة بواسطة رهف22 » منذ 1 سنة

هل يعتبر تقديم الفتاه مسوغ اللجوء اضطهاد الانظمه السعوديه لها وخوفها من العوده للبلاد ان يتم سجنها ضمنا لقانون التغيب عن ولي الامر والخوف من القتل بسبب الاعراف او التهديد ام لابد من دليل اقوى من هذا !؟



صورة العضو الشخصية

كاتب الموضوع
admin
Site Admin
مشاركات في هذا الموضوع: 11
مشاركات: 2450
اشترك في: منذ 1 سنة
كسبت: Locked
المكان: ألمانيا
تلقّى لايكات: 279 مرة
الجنس:

Re: العثرات النفسية التي يمر بها طالب اللجوء

مشاركة بواسطة admin » منذ 1 سنة

رهف22 كتب:
منذ 1 سنة 
هل يعتبر تقديم الفتاه مسوغ اللجوء اضطهاد الانظمه السعوديه لها وخوفها من العوده للبلاد ان يتم سجنها ضمنا لقانون التغيب عن ولي الامر والخوف من القتل بسبب الاعراف او التهديد ام لابد من دليل اقوى من هذا !؟
نعم يكفي هذا المسوغ. راجعي:

viewtopic.php?f=8&t=46




mermaid
مشاركات في هذا الموضوع: 1
مشاركات: 6
اشترك في: منذ 1 سنة
كسبت: Locked

Re: ما هي مسوغات لجوء السعوديين؟

مشاركة بواسطة mermaid » منذ 1 سنة

مساء الخير
شكرا جزيلا على المعلومات والجهود المبذولة
احتاج شخص فاهم للتواصل معه في اقرب وقت رجااً




Marymabdulaziz
مشاركات في هذا الموضوع: 2
مشاركات: 52
اشترك في: منذ 1 سنة
كسبت: Locked

Re: ما هي مسوغات لجوء السعوديين؟

مشاركة بواسطة Marymabdulaziz » منذ 1 سنة

هل الإرغام على لبس الحجاب وعلى أداء الصلاة والصيام يعتبر مسوغ للجوء مع الإعلان عن ترك الإسلام في التوتير؟؟



صورة العضو الشخصية

كاتب الموضوع
admin
Site Admin
مشاركات في هذا الموضوع: 11
مشاركات: 2450
اشترك في: منذ 1 سنة
كسبت: Locked
المكان: ألمانيا
تلقّى لايكات: 279 مرة
الجنس:

Re: ما هي مسوغات لجوء السعوديين؟

مشاركة بواسطة admin » منذ 1 سنة

Marymabdulaziz كتب:
منذ 1 سنة 
هل الإرغام على لبس الحجاب وعلى أداء الصلاة والصيام يعتبر مسوغ للجوء مع الإعلان عن ترك الإسلام في التوتير؟؟
مسوغاتك كافية حسب الوصف الذي تصفينه.

لكن لا أريد من أحد أن يطلب مني أن أقدر له جسامة مسوغاته.

على كل لاجئ أن يقوم بتقدير جسامة مسوغاته بنفسه، أو أن يسأل محام عن ذلك.




Marymabdulaziz
مشاركات في هذا الموضوع: 2
مشاركات: 52
اشترك في: منذ 1 سنة
كسبت: Locked

Re: ما هي مسوغات لجوء السعوديين؟

مشاركة بواسطة Marymabdulaziz » منذ 1 سنة

شكرا لك على الإيضاح يادكتور نحن نقدر الجهود التي تبذلها من أجل اللاجئين دون أن يكون لك أي مصلحه سوى عمل إنساني ومن أجل تحريرنا من العبودية والإضطهاد من قبل الأهل وأيضا الدوله




Dory88
مشاركات في هذا الموضوع: 1
مشاركات: 13
اشترك في: منذ 4 شهور
كسبت: Locked
الجنس:

Re: ما هي مسوغات لجوء السعوديين؟

مشاركة بواسطة Dory88 » منذ 4 شهور

شكرًا لك دكتور وانا أفكر حاليا باللجوء انا مبتعثه مطلقه مع ابنتي تعرضت لتهديد من قبل اهلي وانا في كندا لأني على علاقه مع صديقي الكندي وهددوني باخد طفلتي واخبار السلطات السعوديه وإجباري على الرجوع اتصلت بالشرطة لخوفي الشديد لكن كل ما قالوه لي اني علي الذهاب الي مقر الهجره وطلب لجوء
والآن ستتوقف البعثه ومطلوب مننا المغادرة وأنا جدا خائفه ف حال عودتي هل هذا المسوغ كافي لأني اريد ان اذهب لطلب اللجوء عاجلا



صورة العضو الشخصية

كاتب الموضوع
admin
Site Admin
مشاركات في هذا الموضوع: 11
مشاركات: 2450
اشترك في: منذ 1 سنة
كسبت: Locked
المكان: ألمانيا
تلقّى لايكات: 279 مرة
الجنس:

Re: ما هي مسوغات لجوء السعوديين؟

مشاركة بواسطة admin » منذ 4 شهور

Dory88 كتب:
منذ 4 شهور 
شكرًا لك دكتور وانا أفكر حاليا باللجوء انا مبتعثه مطلقه مع ابنتي تعرضت لتهديد من قبل اهلي وانا في كندا لأني على علاقه مع صديقي الكندي وهددوني باخد طفلتي واخبار السلطات السعوديه وإجباري على الرجوع اتصلت بالشرطة لخوفي الشديد لكن كل ما قالوه لي اني علي الذهاب الي مقر الهجره وطلب لجوء
والآن ستتوقف البعثه ومطلوب مننا المغادرة وأنا جدا خائفه ف حال عودتي هل هذا المسوغ كافي لأني اريد ان اذهب لطلب اللجوء عاجلا
تم الرد:

viewtopic.php?f=32&t=898&p=4216#p4216



العودة إلى “مسوغات اللجوء”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد