هل سيصبح اللجوء أصعب؟

الثقافة العامة المرتبطة بمواضيع اللجوء
صورة العضو الشخصية

كاتب الموضوع
admin
Site Admin
مشاركات في هذا الموضوع: 1
مشاركات: 5002
اشترك في: منذ 4 سنوات
كسبت: Locked
المكان: ألمانيا
تلقّى لايكات: 786 مرة
الجنس:
اتصال:

هل سيصبح اللجوء أصعب؟

1#

مشاركة بواسطة admin » منذ 2 أسابيع

قد يبدو هذا السؤال للسائل مفيدا لأنه يساعد في التخطيط للمستقبل، لكن حسب التجربة فإن هذا هو أكثر سؤال عديم الفائدة.

هل ستتوقف أوربا عن قبول اللاجئين؟
هل سيتم تصعيب اللجوء إلى أوربا؟
هل ستتوقف بريطانيا عن قبول اللاجئين؟
هل ستصعّب ألمانيا اللجوء؟

كلها أسئلة تكررت عليّ عشرات المرات، و كلها كانت خسارة وقت. فاللجوء في أوربا لم يتوقف و لم يتصعب. و اللجوء في بريطانيا كان التغيير الوحيد فيه هو الإرجاع للبلد الآمن الذي مررت به في طريقك إلى بريطانيا، و هو تغيّر لا يستطيع أحد أن يتبأ به قبل حدوثه. لذلك فإن الانشغال بمثل هذا السؤال هو استنزاف لمجهودك بلا طائل.

هل سيتصعب اللجوء بعد الكورونا؟ هذا السؤال تكرر عليّ مائة مرة. و النتيجة هي أن الكورونا لم تؤثر على اللجوء إلا من ناحية حظر السفر و شح الرحلات الجوية. أما من وصل لداخل بلد اللجوء فلم يلاحظ فرقا عما قبل. فلا فائدة من مثل هذه الأسئلة لأنه لا أحد يملك إجابة عليها أصلا. فقصارى ما يمكنك هو أن تراقب و تنتظر لترى التغيرات بعد حدوثها. صحيح أنك تحتاج للجواب لكي تخطط للجوء بشكل أسلم، لكن لا أحد يملك الجواب. فلا داعي لطرح السؤال أصلا.

هل سوف تتخذ السعودية إجراءات تصعب هروب الفتيات؟ هذا السؤال تكرر عليّ كثيرا حتى من ناشطين و صحفيين غربيين. و النتيجة أن السعودية سهلت هروب الفتيات بأن ألغت الرسائل التي تصل لولي الأمر عندما تسافر المرأة و كذلك ألغت شرط تصريح السفر للمرأة الراشدة و ألغت شرط موافقة ولي الأمر لاستخراج الجواز للمرأة الراشدة. ثم بعد هذا التحسن الكبير حدث تراجع حيث أن بعض النساء الراشدات عندما تستخرج الجواز أو بطاقة الهوية الوطنية يصل إشعار لولي أمرها على تطبيق توكلنا و تصل له رسالة جوال من أبشر. و لا أحد يعلم لماذا حدثت هذه التغيرات و من الذي يقف خلفها و ما هي التغيرات القادمة. لذلك فإن السؤال ليس له فائدة لأن الأمور يمكن أن تسير في أي اتجاه. فلا تشغل نفسك بهذه الأسئلة لأنك حتى لو كانت بحاجة شديدة للإجابة فإنه لا أحد يملك الإجابة.

أنت تحتاج للإجابة، لكن لا أحد يملك الإجابة. فلا تضيع وقتك بالتفكير في هذه الأسئلة.

أنت ربما تسأل نفسك: هل أهرب الآن أم أنتظر لحين إكمال الدراسة أو لحين أجمع مبلغا جيدا؟ الجواب هو أنه لا أحد يستطيع أن يفيدك. ربما يصبح اللجوء في المستقبل أصعب. و ربما يصبح أسهل.



الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 8 زوار